السيد صادق الحسيني الشيرازي
190
بيان الأصول
كما أنه نقل الشيخ رحمه اللّه هنا فرعين في الإجارة عن العلّامة رحمه اللّه يرتبط بما نحن فيه ، في خلاف الموجر والمستأجر في مدّة الإجارة ، أو في تعيين الأجرة ، أو العوض هل هو العوض الخاصّ أم لا ؟ وقد نقضوا وأبرموا فيهما طويلا وقد أغضينا عنهما أيضا خوف التطويل تبعا لجمع آخر . التمهيد الرابع في أن أصالة الصحة تخص الموضوعية أو تعمّ الحكمية ؟ هل أصالة الصحّة مختصّة بالشبهات الموضوعية ، أم تعمّ الحكمية أيضا ؟ . مثلا : إذا قطع الذابح عند الذبح رأس الذبيحة ، وشكّ آخر في حكمه - اجتهادا أو تقليدا - فهل تجري أصالة الصحّة أم لا ، حتّى يكون فرق بين عمل الشخص نفسه فلا تجري ، وعمل الغير فتجري ؟ . قال الآشتياني رحمه اللّه في حاشيته على الرسائل : « انّ من الواضحات التي لا يعتريها ريب وشكّ اختصاص القاعدة بالشكّ في صحّة فعل المسلم وفساده من حيث الشبهة الموضوعية ، وعدم جريانها فيما لو شكّ فيه من حيث الشبهة الحكمية ، إلّا انّه ربّما يتراءى من كلمات بعضهم كثاني الشهيدين ومن تقدّم عليه وتأخّر عنه خلاف ما ذكرنا ، إلّا انّه لا بدّ أن يحمل كلماتهم على قاعدة الصحّة المستفادة من العمومات الاجتهادية ، فتدبّر وراجع كلماتهم فانّ بعضها آب عن الحمل المذكور ، فانّه قد يوجد في